Friday, August 03, 2007

تيمور و شفيقة

بدون إفتاء و دخول فى النوايا خرجت من القاعة رقم 4 فى سينما أمير بالإسكندرية - حفلة الحادية عشرة مساءاً !!!! - متأكداً أن الهدف من إنتاج فيلم "تيمور و شفيقة" هو عرض فيلم صيفى بسيط لا ينغص , سهل البلع , يهضم الرطوبة و الحر داخل قاعة مكيفة أثناء صيف ممل , كنت مخيراً بين دخول فيلم "الشبح" و بين دخول فيلم "تيمور و شفيقة" , و استقر الإختيار فى النهاية على الأخير لأقضى ساعة و نصف تقريباً وسط زحام و أطفال رضع بكائين و مصييفين , فضلاً عن مراهقين يتابعون مدى خطورة المشاهد الرومانسية - التى يعتبرونها ساخنة - بين "أحمد السقا" و "منى زكى" على زواج الأخيرة من "أحمد حلمى" كما فعلوا تماماً عندما شاهدوا المشاهد الرومانسية بين "كريم عبد العزيز" و "منى زكى" فى فيلم "أبو على" ... هكذا أصبحت مشاهدة الأفلام فى قاعات السينما فى مصر تسلية بحتة , تسلية غير منغصة على الإطلاق , أقول هذا فى البداية لأدلل على أنى لم أتأذى من مشاهدة الفيلم و لم أسخط عند خروجى من القاعة فلا شئ مهم على الإطلاق حدث فى القاعة رقم 4 فى سينما أمير , فقط شاهدت فيلماً لن يعلق فى ذاكرتى و أنا عائد إلى المنزل و ربما أنسى بعد عدة أشهر أنى دخلته من الأساس و حين يعاد فى قناة "ART Cinema" سأحرص على مشاهدته فى ميعاد تناولى وجبة الغداء حتى أنتهى منه بسرعة بدون عسر هضم.

فـ "تامر حبيب" - كاتب السيناريو - كعادته يلتقط الفكرة من الهواء الطلق و ينسج فيها - لا حولها حتى - فيلماً بلا هدف و أحداث ليست مملة فقط بل و مكررة داخل أحداث الفيلم نفسه , يبدأ الفيلم باستعراض علاقة "تيمور\أحمد السقا" بجارته "شفيقة\منى زكى" و حبهما الأصيل منذ الطفولة و هدية عيد الفطر التى يواظب "تيمور" على شرائها لـ "شفيقة" منذ الصغر , عقدة الفيلم أن "تيمور" ذكورى غيور و "شفيقة" مزة طموحة , أعتقد بدون الدخول فى النوايا كما قلت أن هذا فقط ما جاء فى بال "تامر حبيب" فجلس لمدة ساعة أو أكثر أمام الأوراق البيضاء على سطح مكتبه ليكتب السيناريو و الحوار بإفيهاته , فيكرر مشاحنات "تيمور" مع شفيقة" : مرة حين يقلها من أمام كليتها ليجدها تقف مع أحد زملائها , و مرة فى حفل عيد ميلاد صديقة لها فيطلب نفس الزميل ان تشاركه الرقص , و مرة عندما تعصى أوامره بالبقاء فى منزلها أثناء خروجه لحراسه وزير الداخلية فى أجازته الصيفية لكنها تذهب مع صديقاتها إلى نفس الشاطئ الذى يمارس فيه "تيمور" عمله , و أيضاً بالطبع فى كل مرة ترتدى فيها "شفيقة" ملابس كاشفة تفضح ما وصلت إليه من مزمزة , ثم فى النهاية مشاهد الحركة التى ينقذ فيها "تيمور" حبيبته "شفيقة" من عصابة إرهابية - غير التى كانت تريد اختطاف ابن وزير الداخلية - لأن "أحمد السقا" هو من سيؤدى دور "تيمور" فيصبح تدخينه و ارتدائه الفانلة الحمالات مبرراً لتبرز عضلات ذراعيه و يلهم الفتيات اللاتى لم تلهمهن سهوكة "تامر حسنى" و لا وسامة "أحمد عز" و لا سذاجة "أحمد حلمى"و لا شهامة "كريم عبد العزيز".

هكذا يسير "أحمد السقا" فارداً جناحيه كالعادة حاملاً ابن وزير الداخلية الذى يعمل فى طاقم حراسته منقذاً إياه من براثن عصابة إرهابية فى بداية الفيلم و فى لقطات Slow Motion مؤثرة للغاية , مؤثرة للغاية , مؤثرة للغاية ... لأن التكرار مفيد فى الحديث عن فيلم "تيمور و شفيقة".

نعود إلى "تامر حبيب" و نتابع معاً ذكريات السينما بدءاً من فيلم أثار إعجاب معظم من شاهدوه و هو "سهر الليالى" , و فيلم "عن العشق و الهوى" .. فى كلا الفيلمين يثرثر "تامر حبيب" بلا هدف سوى نسج علاقات متشابكة يمكن أن تحل فى أى وقت لكنه يطيل من زمنها كي يستمر الفيلم فى طريقه نحو تصنيف "فيلم روائى طويل" معتمداً بين الحين و الآخر على اختراع مشكلة وهمية كلما آلمه ضميره و هو يشاهد السيناريو سائراً تحت مداد قلمه بلا هدف , ليس الحديث هنا عن "سهر الليالى" و لا "عن العشق و الهوى" لكنه عن "تيمور و شفيقة" الذين ينفصلان عاطفياً بعد نصف ساعة من بداية الفيلم و يتعاملا - بمبادرة من الذكورى "تيمور" - كالأشقاء و هو ما كان من الممكن حدوثه فى أى وقت فى الفيلم كما كان لا يمكن حدوثه أيضاً , لا نرى مبرارت درامية مقنعة مصنوعة بإحكام لمسار الأبطال فى السيناريو.

عذراً فما دام الفيلم يتحدث عن المرأة حين ترأُس حبيبها و تتقدم فى عملها بطموح بشكل لا يرضاه حبيبها لابد أن أتذكر الفيلم الجميل "مراتى مدير عام" للمبدع "فطين عبد الوهاب" و هو ما سيجحف من حق "تيمور و شفيقة" بالتأكيد , كما أنه سيرينا أن السينمائيين و المجتمع بأسره لا يسير إلى الأمام و ربما يتراجع أيضاً , فـ "شفيقة" فى نهاية الفيلم و قبل اختطافها من قبل العصابة الإرهابية تصارح "تيمور" بكرهها لتسلطه و أنانيته حين يخيرها بين شيئين منطقيين من وجهة نظره : إما منصبها كوزيرة للبيئة و إما علاقتهما لأنه لن يسمح لنفسه بأن يسير فى ركابها , لكن "تامر حبيب" يستأجر عصابة لتخطف "شفيقة" فيصورها المخرج "خالد مرعى" و أفرادها تتلقى الصفعات و الركلات على يد "تيمور" الذى يحتم عليه واجبه - كحارس خاص لـ "شفيقة" قبل أى شئ - أن ينقذها لينتهى الفيلم بـ "شفيقة" و قد رضخت لـ "تيمور" فتستقيل من منصبها كوزيرة بعد ساعة و نصف من الثرثرة المتواصلة حول نفس الشئ : "تيمور بيحب شفيقة و شفيقة بتحب تيمور لكن تيمور ذكورى غيور و شفيقة مزة طموحة" و الحل الطبيعى أن تحافظ "شفيقة" على "تيمور" فى نهاية الفيلم لا فى بدايته لأنها لو فعلت ما فعلته فى أى وقت آخر لما كان هناك فيلم "تيمور و شفيقة".

هل تستحق ثغرات الفيلم الحديث عنها ؟ كالبحث عن تفسير لعدم زواج "تيمور" و "شفيقة" رغم الصداقة الحميمة التى تجمع أسرتيهما لدرجة - مثلاً - أن والدة "تيمور" - "رجاء الجداوى" - هى التى تتآمر ضده و ضد والدة "شفيقة" - "هالة فاخر" - بإثارة غيرته لأنه يصر على إلتزام طابع الأخوية فى تعامله مع "شفيقة" , ربما لو صُنع هذا الفيلم قبل 50 عاماً لفرحت بمشاهدته أكثر و لدام فى ذاكرتى أكثر.

بخصوص الفنيات فى الفيلم فهو أول تجربة إخراج للمونتير "خالد مرعى" , و أعتقد أن كل أفلامه القادمة ستكون أيضاً هى تجاربه الأولى , فلا شئ جديد و لا إيقاع مميز و لا صورة و لا مشاهد فريدة تضطره إلى ترك مقعد المونتير ليجلس على مقعد المخرجين مُخرجاً ثانى أسوأ مشاهد حركة بعد "خالد يوسف" فى "خيانة شرعية".

Wednesday, May 23, 2007

كتكوت

كما قلنا فى مكان ما أن مشاهدة الأفلام تجربة فردية جداً , و مشاهدتى لفيلم (كتكوت) كانت تجربة فردية فريدة للغاية فـ :

1- أن ألاحظ بدقة التشابه الخرافى بين ملامح "محمد سعد" فى أداء شخصية الصعيدى (كتكوت) و ملامح عم "سيد" الأستورجى الذى قام بتلميع كل قطع أثاث غرفتى قبل أسبوعين فهذا يعتبر مدهشاً فى حد ذاته , خاصة تلك الإبتسامة الطيبة الساذجة التى تنطبع على وجهيهما و ما يلزمها من تكور الوجنتين و ارتفاع الشفة العليا على آخرها و تحليق العينين على اتساعهما , فضلاً عن الشارب الذى يتوسط وجهه كلاهما , التشابه فظيع و ممتع فى كل مستوياته , فالعم "سيد" كان كوميدياناً من نوع خاص هو الآخر حتى أنه طلب منى فيلماً رومانسياً فيه مشاعر حين رأى مجموعة الـ CDs التى أملكها , ثم أشار إلى فيلم (American Psycho) فى النهاية و انتقاه على وجه الخصوص , ملامح عم "سيد" و ابتسامته كانا ممتعين لأقصى قدر كما قلت , بكل خفة الدم التى تقفز منهما و مع كل نكتة يلقيها أو تعليق يتركه فى التفاوض المالى بعد انتهاء عمله , حين رأيت "محمد سعد" فى هذه الشخصية بكل هذا التشابه فى الملامح لم أتمالك نفسى من الضحك و أيضاً لم أحاول تمالكها.


2- أن أبدأ فى ملاحظة ما يفعله مونتير الفيلم "معتز الكاتب" و حنقى على الاستسهال الذى يمارسه طوال الفيلم مستخدماً الاسلوب المعروف بـ (اقطع اللقطة الواحدة لقطتين (1 و 3) و حط بينهم لقطة (2) بحيث يصبح ترتيت اللقطات 1 , 2 , 3) , "معتز" يفعل ذلك باستمرار حين يقطع بين حدثين يحدثان فى نفس المشهد , لكنه لا يحذف و لو جزء واحد من الثانية فى بداية اللقطة (3) بعد انتهاء اللقطة (2) لمراعاة الزمن الذى مر منذ انتهاء اللقطة (1) , هذا يضايقنى و يزعج غدة التفاصيل لدى , فهكذا أفضل أن يكون المونتاج , أن يكون متقناً , و لكن لكل مونتير أسلوبه فى النهاية.

3- أن أستمر فى صب اللعنات على عائلة "أديب" الإعلامية الإنتاجية الضخمة فى كل تصريح لأحدهم بعد وفاة العبقرى "أحمد ذكى" , و كيف أن السينما المصرية فقدت الممثل الوحيد الباقى الذى يؤدى دوره من منطقة (التقمص) و هى الطريقة المعروفة لأداء "أحمد ذكى" , ارتداء الشخصية من الخارج بحيث يشبهها تماماً و يتلبسها بالكامل و يصبح هو بالضبط الشخصية التى يمثلها , و هى بالمناسبة طريقة أداء موجودة فى كل العالم تختلف عن طريقة أداء "عادل إمام"و "Al Pacino" و "Anthony Hopkins"مثلاً , اللعنات تأتى فقط حين تتغير دفة الحديث و تتجه نحو الواجب الآن المفروض علينا جميعاُ و هو رعاية "هيثم أحمد ذكى" الرعاية الكاملة , لأنه الكنز الوحيد الباقى القادر على استكمال مسيرة والده , فقد قرأ السيناريوهات مع أبوه و رافقه فى مشواره فى السينما , و رضع من موهبته الكثير الذى سيغرقنا به فى العقود القادمة فقط إذا راعيناه رعاية الإبن الموهوب المعجزة , أشاهد "محمد سعد" و أزيد من لعناتى , "محمد سعد" موهوب جداً فى طريقة الأداء التى نتحدث عنها , كاد أن يقلد و يتقمص "أحمد ذكى" نفسه فى أدائه لشخصية الصعيدى فى فيلميه (الهروب) و (البيه البواب) , مع التشابه الشديد فى الماكياج و لزمة بحة الصوت فى نهاية الجمل حين يزداد الانفعال أو العصبية أو عدد الكلمات , ذكرنى "محمد سعد" أيضاً بـ "نجاح الموجى" فى مسرحية (المتزوجون) و ذكرنى حديث عائلة اديب عن "هيثم أحمد ذكى" بما أسمعه عن "أحمد أمين حداد".

4- أن أحنق من كل هذا الكم من الراكورات الفاشلة طوال الفيلم سواء فى الأداء أو الإضاءة , تتابع الأداء و الإنفعال فى تقطيع اللقطات على "محمد سعد" بين لقطة عامة و بعيدة و متوسطة و قريبة فى أى من مشاهد سولوهاته العديدة فى الفيلم سئ جداً و غير متقن للغاية , فضلاً عن أخطاء مدير التصوير فيما يتعلق بالإضاءة , كمشهد اليخت فى اسكندرية , تجد أحد الممثلين يلقى جملته و السماء فوقه غائمة , ثم يتم القطع على ممثل آخر فى نفس المشهد و السماء مشرقة بشمس الأصيل فى كل شبر من السماء , أسب للمخرج و المونتير و مدير التصوير على كل تلك الراكورات الخاطئة ثم أحسبن.

5- أن أصفق إعجاباً لـ "محمد سعد" لمواهبه العديدة و المتنوعة طوال الفيلم بين أدائه لموال صعيدى شديد جداً و جميل للغاية بمنتهى السلاسة و الإتقان و النقلات و التطريب المدهش.

6- أو عزفه بلسانه فقط جملة لحنية شهيرة تعزفها آلة القانون فى مقدمة موسيقية لأغنية من أغانى" أم كلثوم" بمنتهى الاتقان أيضاً و السلاسة و التنويع و النقلات العديدة مع مداخلات صديقه لظبط الايقاع بتفاهم عميق.

7- أو رقصة الـ Tapping التى قام بأدائها عازفاً إيقاع شرقى راقص بالشبشب الذى يلبسه على السيراميك , و التنويع على هذا الإيقاع بخفة و رشاقة و حساسية متقنة أدهشتنى.

8- أن أتابع غناء "محمد سعد" للأغنية الشهيرة Lady ثم رقصه كراقصة شرقية محترفة بعد ذلك ليس لأن مجرد "وسطه سايب" , و لكن لأن احساسه الايقاعى عالى جداً , "محمد سعد" ممثل موهوب.

9- أن يدهشنى "محمد سعد" بانتقاله فى الأداء بين الكوميدى و التراجيدى بسلاسة فريدة لابد أن يحسده عليها "احمد حلمى" , قرب نهاية الفيلم يتحول أداء "محمد سعد" للأداء الجاد مذكراً إياى بدوره فى (الطريق إلى إيلات) , دور الوطنى الطيب الساذج المنفعل بضمير لصالح إنقاذ بلده حتى لو مات , فى مشهد طويل متعدد اللقطات بكى "محمد سعد" حين تسبب فى فقدان شريحة تعمل بها قنبلة سيفجر بها الإرهابيون محطة المترو فى التحرير , بكى ندماً و حرقة , ثم اتصلت به فجأة "ساندى" لتخبره أن الشريحة معها و عليه فقط أن يأتى لأخذها , الآن على "محمد سعد" لحظة رفع السماعة أن ينتقل بأدائه من منطقة الجدية إلى الكوميديا التى تميز شخصيته طوال الفيلم , و يتم هذا الانتقال بمنتهى السلاسة بدون إرباك لى كمشاهد يكره أن يخدعه الممثل.

و كمثال آخر مختلف يشاهد "محمد سعد" جزء من حلقات (رأفت الهجان) , بالتحديد ذلك المشهد الذى يعطى فيه (يوسف شعبان) إلى (محمود عبد العزيز) مبلغاً مالياً , و يخبره : (مصر) هى التى تدفع لك يا رأفت مش أنا , يبكى "محمد سعد" بشدة و تأثر أثناء مشاهدته و يتسائل بنفس التعبير و الملامح إذا ما كانت مصر ستدفع له أيضاً أم ستضحك عليه.

10- أن أسجل كل هذا عن فيلم (كتكوت) بمنتهى الجدية و الملاحظة و الإهتمام هو بالتأكيد أوضح دليل على أن سيجارة الحشيش التى دخنتها أثناء المشاهدة هى من أفخر الأصناف , و أن الـ Dealer الذى أعطاها لى قائلاً أنها ماركة (اللى بالى بالك) يستحق الشكر الجزيل على ما منحه لى من متعة , كما يستحق "محمد سعد" الشكر أيضاً بنفس القدر.

Thursday, May 03, 2007

بوسطة يعنى أتوبيس

نادين لبكى و رودنى حداد فى لقطة من الفيلم

كالعادة إنها لبنان ... فرق غنائية مستقلة , تجارب طازجة بسيطة , ثم فى النهاية قدرة على تسويق كل هذا , تنتظر دور العرض فى مصر إحدى التجارب المستقلة السينمائية القادمة من لبنان , فيلم (بوسطة) إنتاج مستقل لبنانى صرف , أول فيلم روائى طويل لمخرجه "فيليب عرقتنجي" , و أول ظهور روائى لـ "نادين لبكى" .... عند هذه النقطة الأخيرة تحديداً سأتكلم بصراحة , الفيلم تم عرضه فى لبنان بالفعل و تقول لغة الأرقام التى أكرهها - لكنها مفيدة الآن - أن فيلم (بوسطة) يأتى فى المركز الرابع من حيث الأرباح على مدار تاريخ العروض السينمائية فى لبنان , و فى المركز الأول كفيلم لبنانى , شهد الفيلم حضوراً مكثفاً فى بلد نعرف جيداً عدد سكانه , و سيكون عرضه فى مصر تجربة جديدة على سوق العرض السينمائى المصرى توزعها شركة "أفلام مصر العالمية" , كل هذا جميل , ما لفت نظرى بشكل شخصى و أردت الحديث عنه بصراحة هو "نادين لبكى" , فى البداية سيكون الجفنين العلويين العريضين المُشْرَعين على عينيها مانحين بعض الغموض و التجعيدتين الناعمتين على جفنيها السفليين هما دافعى الأول لحضور الفيلم , فكرة عينيها المرهقتين قليلاً تستهوينى و تمنحانى بهجة , هذه المرة لن أراها تقفز فى مجرد إعلان عن مياه غازية , بل سأراها فى فيلم روائى طويل كامل ... بقى كمقدمة جادة غير شخصية - رغم أهمية ذلك فى الفنون - أن الفيلم بدأ عرضه فى القاهرة أمس الأربعاء , و سيعرض فى الإسكندرية يوم 16 مايو الحالى.

لى تجربة فى مشاهدة قليل من الأفلام الروائية اللبنانية كـ (طيارة من ورق) و (بيروت الغربية) و غيرهما , و دائماً تتفاوت آرائى عنها غير أنها بالتأكيد سينما حرة طليقة طازجة غير معلبة.

"فيليب عرقتنجي" مخرج الفيلم , يعتبر (بوسطة) أول أفلامه الروائية الطويلة بعد العديد العديد من الأفلام التسجيلية نالت معظمها جوائز فى مهرجانات العالم الفرانكفونى سواء فرنسا أو كندا او أفريقيا.

القصة عن سبعة أشخاص كانوا أصدقاء فى المدرسة وتفرقت بهم السبل ثم عادوا ليلتقوا بعد 15 عام , يطوفون بلبنان و قراها راقصين "الدبكة" بتوزيعات جديدة خاصة بهم , رقصات الدبكة فى الفيلم صممتها "أليسار كراكلة" و المتابعون يعرفون ما يعنيه فرقة رقص "كراكلة" فى لبنان.

لم أشاهد الفيلم كما قلت و لكنها تجربة مستقلة من بلد تعرف ما هو الفن المستقل , سأذهب لأشاهد الفيلم لسببين , قلت أولهما فى المقطع الأول , السبب الثانى أتمناه بعد الخروج من قاعة العرض مستمتعاً بالتجربة على ما أتوقع.

Wednesday, May 02, 2007

جزر محمد صلاح


لقطة من الفيلم

السينما المستقلة .. تيار سينمائى حديث نسبياً فى مصر , لم تتشكل له معالم و لكنه فى طور البناء , دعوة لحضور فيلم "جزر" للمخرج محمد صلاح , الفيلم سيعرض اليوم فى معهد جوتة بالإسكندرية فى الـ 8 مساءاً , لم أشاهد الفيلم من قبل , فقط هو إعلان غير مدفوع الأجر.