Thursday, March 01, 2007

Not Another Teen Movie

أحياناً مع صداع البحث و التجريب و ارهاق الاكتشاف و لعنات التفكير , نحتاج لشئ مسلّى , مسلّى فقط لا أكثر , لا يشغلنا كثيراً , فقط نمضى معه فترة من الوقت نجدد فيها نشاطنا , لو أن هوليود نجحت فى صناعة شئ يبقى فى المخيلة السينمائية الخاصة بى كشئ أصيل خاص بها وحدها كجهة المنشأ , و جيد رغم أنه لا يدّعى الجدية , و لا يختلق أفكار , و لا يروج لشئ , و لا يعيد بيع ما تمت سرقته , فهو بالتأكيد أفلام المراهقين الامريكية (The Teen Movies).

أتابع بكثرة تلك النوعية من الأفلام الامريكية التى تتناول حياة المراهقين الأمريكيين فى المدارس الثانوية الأمريكية , تلك الأفلام الكوميدية الخفيفة المسلّية التى ابتكرتها هوليود , و يقوم ببطولتها شباب فقط ربما يمثلون لأول مرة , و التى تبدأ دائماً باستعراض المدرسة الثانوية التى ستحدث بين تلاميذها لها قصة الفيلم , و هى القصة المعادة عن الشباب الجامد و البنات الجامدة ثم الخاسرون , و ربط كل هذا بتيمة الجنس و سحره عند المراهقين , سعى الجميع لفقد عذريتهم فى حقلة التخرج - بعضهم يسعى لذلك قبل التخرج - التى يتم فيها تتويج الملك و الملكة (Prom King) و (Prom Queen) بعد استفتاء سرى يتم أثناء الحفلة بين تلاميذ المدرسة , عالم المراهقين الجميل , المتمرد رغم حماقته , المضحك بتفاهته.

هوليود تبيع حياة المراهقين باستمرار , ليس فى الأفلام الكوميدية فقط - الـ (Teen Movies) - لكنها استخدمتْه أيضاً فى الكثير من أفلام الرعب , ربما أشهرها على الاطلاق هى أفلام (A Nightmare on Elm Street) بأجزائها العديدة التى تناولت Freddy Krueger , ذلك السفاح المُعقد ذو الأظافر المعدنية التى يثير صوت احتكاكها بالحوائط الرعب فى نفوس المراهقين , معلنةً أنه قادم ليقتل فى شارع Elm , و أنه اختار مراهقة تعيسة الحظ - البطلة طبعاً - تسكن مع أهلها فى ذلك البيت الذى كان قد أُحرق فيه قبل سنوات , يزورها فى أحلامها فيحوّلها الى كوابيس حقيقة خالطاً عالم الحلم بالواقع , مع تيمة أغنية شهيرة تغنيها طفلة تنط الحبل تذكر فى أغنيتها أرقاماً لتعلن مرة أخرى أن السفاح Freddy على مقربة شديدة .... و غيرها من أفلام رعب كان المراهقين فى المدارس الثانوية هم أبطالها , يكفى أن أول فيلم يمثله Johnny Depp كان هو نفسه أول جزء من هذه السلسلة المستمرة حتى الآن , لينتقل بعدها فيصبح نجماً شهيراً.

عالم المراهقين مثير للغاية , قدمته هوليود فى تيمات عديدة منها الرعب و منها الكوميدى , ليصبح علامة مسجلة باسمها فقط , لم تنجح المحاولات الانجليزية فى تقليده , تعجبنى تلك الأفلام لما ذكرته فى بداية الكتابة , و لأسباب أخرى لا أعلمها أنا شخصياً , فكل منا له غموضه الخاص الغير مفسّر حتى له.

أكثر الأفلام التى ضحكت فيها من أفلام الـ Teens , هو فيلم اليوم , بداية من اسمه الظريف الذى عبر بخفة دم شديدة عن أحداثه , Not Another Teen Movie , حتى أحداثه التى يتهكم فيها على كل شئ حتى أفلام الـ Teens نفسها , و لا يقيم وزناً لشئ فى قسوة تناسب المراهقين جداً , هى محاولة جيدة للتطوير و التغيير فى نوع سينما تصنعه هوليود بافراط.

يبدأ الفيلم بالبطلة الجادة صاحبة العوينات العريضة المهتمة فقط بثقافتها و بنفسها كفنانة تنوى السفر لدراسة الرسم فى فرنسا , لكنها كأى مراهقة لها حياتها السرية التى لا يشغلها فيها سوى شئ مهم ... الجنس , فى ذروة نشوتها و هى تعبث بـ Dildo فى بداية الفيلم يفاجئها أبوها و أخوها و جدها و جدتها و أطفال العائلة و قس يعرفهم بكعكة عيد اليلاد أثناء مشاهدتها فيلم رومانسى تحبه , و يحدث ما يحدث.

كالعادة فى مثل تلك الأفلام يستعرض السيناريو شخصياته فى أول خمس دقائق , الشخصيات التى سنلهو معها طيلة الفيلم , الشخصيات الكراكتر.

الخاسرون

الشاب الجامد

البنت الحلوة الرقيقة - فتاة الاحلام

الفيلسوف المتذاكى

الرغبة تسير على قدمين

اللى شايفه نفسها

المهاجرة بتقاليعها

البوهيمية

الغلبان الذى لا يعرف اللحظة المناسبة للتصفيق

أجمد إفّـيه فـ الفيلم

هو أجمد إفّـيه بلا نزاع , لأنه تهكم لاذع جداً على شخصية ذلك المراهق الغامض الشهير الذى ظهر فى فيلم American Beauty , تصاحبه نفس المقطوعة الموسيقية القلقة , يحمل نفس الكاميرا المحمولة , فضلاً عن بالونته الشهيرة أيضاً.

ليس هذا هو أذكى تهكم فى الفيلم و لكنه الأكثر مفاجئةً لى على الاطلاق , هناك أيضاً ذلك التهكم على الـ Slow Motion الذى يصاحب دخول الجميلات الى الحفلات الخاصة فى كل فيلم من تلك الأفلام , فحين تدخل "البنت الحلوة الرقيقة (فتاة الاحلام)" الحفل , فهى كالعادة تقف لحظة لتتأمل جمالها فى عيون المدعوين , هنا ثبت كل المراهقين فى الحفل فى أوضاعهم بدون استخدام المخرج للـ Slow Motion , و حين سأل أحدهم صديقه : لماذاما يحدث؟ , رد عليه هامساً : شششششش , هذا هو المعتاد , لن يتحرك أى شخص مجرد حركة حتى تبدأ الجميلة فى الحركة مرة أخرى.

نفس "البنت الحلوة الرقيقة (فتاة الاحلام)" يتهكم عليها الفيلم فى مشهد مضحك جداً لها فى الحمام , و ثلاثة من صغار المراهقين يتسللون من فتحة التهوية فى حمامهم متبعين اللافتة الموضوع أسفله "من هنا الطريق الى حمام الفتيات , السعة القصوى المسموحه : ولدان" , يزحف الثلاثة للتلصص عليها من فتحة التهوية فى حمامها و هى تصدر من الأصوات ما لن تتخيله.



لكن الامر ينتهى بكارثة سقوطهم جميعاً - من فرط ثقلهم - فوقها , ثم أربعتهم و معهم الحمام مرة أخرى داخل فصل دراسى.


لست فى حاجة لذكر قصة الفيلم فقد تختلط مع فيلم آخر , كما أن هذا الفيلم فى الأغلب الأعم هو تهكمات متراكمة حول كراكترات مشهورة فى أفلام المراهقين , منهم المراهق الأسود الذى يعترض طيلة الفيلم على كاركتر "الأسود" الذى يفترض فيه الجميع أنه موجود فقط ليسب و ليلعن باستمرار , و رغم ذلك لا يكف عن استخدام نفس الألفاظ , الهوس الجنسى و الفانتازيا الجنسية لدى الفتيان و الفتيات و ربطه بكل شئ فى الحياة (كلام منطقى!!) , خاصة تلك الفتاة التى تريد ممارسة الجنس مع أخيها بدون مبرر , و غيرها من مبالغات , و العجوز التى تلتحق بالمدرسة الثانوية لتجدد شبابها أو (مراهقتها) , و غيرهما من شخصيات نمطية لم يرحمها كاتب السيناريو من قلمه المتهكم.

أفلام الـ Teens لها شعبية كبيرة فى أمريكا و خارجها , و أنا أتابعها بهوس شديد و باستمتاع حقيقى , فعلى الأقل نجحت هوليود فى صنع شئ غير مزيف بسيط و لا يدعى الجدية و أيضاً يحمل اسمها , و لا ينكر أنه مجرد فيلم مسلّى يمكنك مشاهدته و أنت تتناول طعامك لتهضمه بسهولة.

5 comments:

نبيــذ said...

استمتعت بكل حرف فى البوست ده

كائن العزلة الكئيب said...

انا مش شايف أن التعليقات ليها لازمة فى المدونة دى كل اللى بيخش هنا بيحب السينما لكن هنعلق و نقول ايه
اه والله جميل او اى حاجة زى كده
مقالاتك فى السنما مهمة و فيها معلومات مفيدة لمحبيها لكنها مش محل لتعليق خفيف و السلام
المهم أنا بفضل أفلام الشباب لو صح التعبير زى فيلم
last pictur show
مش متأكد من التهجئة بس الفيلم للرائع بيتر بوجدانفيتش أكيد عرفت قصدى عن انه فيلم بتكلم و عن انه نوعية

Sherif said...

أنا أيضاً أحب هذا الفيلم جداً و قتلني من الضحك لما شاهدته.
كل ما ذكرته من أمثلة عن أنماط المراهقين المشهورة هي بالواقع شخصيات في أفلام أخرى يتم السخرية منها. فالفتاة التي تريد ممارسة الجنس مع أخوها من فيلم :
cruel intentions
و العجوزة التي تريد العودة للمراهقة هي سخرية من شخصية "درو باري مور" من فيلم :
Never Been Kissed

الخط الأساسي للفيلم هو سخرية من فيلم :
She's All That
الذي نزل في السوق المصرية باسم "إيه الحلاوة دي".. مش عارف مترجمي الأفلام دول بيجيبوهم منين!!

طبعاً على الماشي هناك سخريات من العديد من الإفلام و هذه القائمة الكاملة.

أكثر المشاهد التي أضحكتني هي أغنية ملعب الكرة
Jane's got a gun
التي تسخر من فيلم
ten things I hate about you
.
و المشهد الذي قتلتني من الضحك حرفياً هي حوار أخو البطلة مع مدير المدرسة أثناء عقابهم.

السخرية من شخصية الأسود هي سخرية من الأفلام الأمريكية التي تقوم بحشر شخصية سوداء و خلاص في الأفلام.. زي الشخصيات المسيحية اللي محشورة و خلاص في الشهد و الدموع و ليالي الحلمية على سبيل التعددية العرقية و الدينية ليس أكثر :)
أفضل من فعل هذا هو مسلسل ساوث بارك لأن البلدة كلها فيها طفل أسود واحد فقط و اسمه
Token
طبعاً الاسم مسخرة و دعابة قوية في حد ذاتها.



شريف نجيب

mirage said...

كويس ان في حد بيعترف بحب افلام المراهقين معظم الناس بتخجل من كدة بسبب تفاهة قضية الافلام دي
في افلام كتير كانت عجبتني اوي اول ما طلعت زي
she's the man
كوميدي وظريف وفكرته حلوة
حلو اوي البوست ده

HAZEM SWELM said...

فعلا البوست ده جامد جدا , واستمتعت بيه جدا , وانا متابع للنوعيه دى من افلام المراهقين بس من قريب , حوالى سنتين , واخر فيلم شوفته وعجبنى فيلم she is a man