Monday, July 14, 2008

لمبة نيون

الكتابة عن فيلم "لمبة نيون" ستكون مربكة, لكنها ضرورية جداً لصناع الفيلم و لصناعة الفيلم المستقل بشكل عام, باعتباره فيلم مكتمل العناصر إلى حد بعيد, لكن كتابتى عنه ستشوبه الكثير من الأسئلة و العديد من مناطق الخلط بين ما هو شخصى و ما هو موضوعى, النية العامة فى الكتابة الآن هى تحرّى الموضوعية لأن الفيلم يستحق ذلك, بل و يفرضه على كل من سيبدى رأيه كتابةً.

الجانب الشخصى سيتدخل بسبب بمعرفتى الشخصية بصناع الفيلم, ابتداءاً بـ "شارل عقل" صاحب القصة و كاتب السيناريو, مروراً بمصممى التترات ثم انتهاءاً بالحالة النفسية المبهجة التى أجمع عليها المشاهدون, الفيلم مبهج فعلاً بألوانه و مونتاجه, العناصر فى معظمها جاءت متناسقة بأزرق جميل, و هو ما يحسب لـ "عماد ماهر" المخرج و المشارك فى الإنتاج, سأبدأ بشريط الصوت لـ "سمير نبيل" الذى رغم الهفوات الموجودة هنا أو هناك إلا أنه نجح فى تكوين شريط صوت يجرفك معه داخل الأحداث, كما تمكن من تطوير رؤيته لشريط الصوت حتى و إن لم نلحظ التيمة الرئيسية للقصة فى النص المصاحب للفيلم.

اختيار الممثلين نقطة أساسية فى الفيلم لدى, فهم مناسبون للغاية و بشكل كامل تقريباً, شخصيات الفيلم الأساسية خمسة إلى جانب "حودة" صاحب المقهى, و مكوجى عجوز "عم وجدى" لم يكترث بتوصيل التيار الكهربى أثناء مغامرة "عجمى" الأساسية التى بنى عليها الحدث الرئيسى, فـ "عجمى" و صديقيه الآخرين – لن أسميهم عصابة رغم الإغراء القوى – يجتمعون معاً على مقهاهم بترتيب جلوس ثابت, لينتهى الأمر بهم دائماً إلى الهرب من دفع الحساب لـ " حودة" صاحب المقهى بعد مغامراتهم داخل فيلم روائى قصير, طوله 25 دقيقة لن يشعر أحد بمرورها بشكل قطعى و هذا يحسب للمخرج.

القصة الأساسية تنشأ نتيجة إحتكاك عفوى يحدث بين شاب و فتاة يمران بمنزلق صعب فى علاقتهما, مع مجموعة من الشباب تحاول التقاط رزقها بشتى الوسائل, يبدأ الفيلم بإحداها قبل نزول تترات البداية, نسمعها من "عجمى" أثناء حكيه لأصدقائه قبل أن يقرروا الفرار من المقهى هرباً من دفع الحساب, فى هذا المشهد الافتتاحى نتعرف على ثلاثتهم : "مارك لطفى/مشرف" و "مصطفى أبو سريع/عجمى" و "محمد كريم/سعد", ثم نتعرف على الطرف الآخر من القصة و هو علاقة "شادى الجرف/سمير" بحبيبته "مى وليد/رانيا", الذان يمران بحالة من غياب التواصل بينهما, سببها على الأرجح هو مزاج "سمير", و هو الشخصية الأكثر تعقيداً فى الفيلم, بتفاصيله التى كتبها "شارل", ككيس التفاح الذى يحمله معه طوال الفيلم ليأكل منه و قطع غيار مصابيح النيون التى يحتفظ بها فى جيبه, و هى تفاصيل لم أستسغها فى سياق الفيلم و لكنها جاءت فى توقيتها, تظهر هذه التفاصيل داخل علاقتهما إلى جانب تعبيرات "شادى الجرف" المتجهمة, اللا منفعلة, اللا متحمسة و الغير راضية بالتأكيد, و هو ما أضاف إلىّ الاحساس بجودة اختيار الممثلين فى الفيلم.

يقترح "مشرف" حاملاً كتابه الضخم و مناديله المستعملة باستمرار, أن يستغلوا أى اثنين من الحبّيبة فى أحد الشوارع الخلفية فى عملية سطو مسلح, لأنهما سيكونا فريسةً سهلة نظراً لحالة الهيام التى من المفترض أن يعيشها كل اتنين حبّيبة, فأوقعهم الحظ مع "سمير" و "رانيا" و هكذا حدث الإحتكاك بين الخطين الدراميين الذين صنعهما "شارل" منذ بداية الفيلم.

عند هذه النقطة حدث لى ارتباك بسيط و حتى نهاية الفيلم حتى و لو لم يفقدنى متعة المشاهدة لأن "شارل عقل" نجح فى تهيئتى لمتابعة ما يحدث منذ البداية, ربما كان الارتباك لأنى توقعت تعقيداً أكثر فى الأحداث, ثقلاً أكثر, خاصة بعد الحوارات المتصلة بين "سمير" و "رانيا" بدءاً من الحديث عن الانتحار فى الكافتيريا التى التقيا فيها, ثم أثناء سيرهما معاً داخل أحد أنفاق المشاة أسفل الكورنيش, فى واحد من أجمل مشاهد الفيلم بصرياً لأكثر من سبب, أهمها مكان التصوير ثم المونتاج و الألوان, إلى جانب مشاهد الجراج الذى يجتمع فيه "عجمى" و "مشرف" و "سعد", فالديكور فيها كان مميزاً و تكوين اللقطات كان واضحاً فيها الاعتناء بالتفاصيل.

فقد تغير الأمر تغيراً طفيفاً فى الفيلم بعد ذلك, ليطغى "مصطفى أبو سريع" فى المشاهد الذى ظهر فيها, و نجح فى انتزاع الضحكات بتلقائية و خفة دم, رغم استخدامه أسلوباً ذا حدين فى الكوميديا, و هو التشنجات و العصبية, لكن اختيار الممثلين مرة أخرى كان موفقاً للغاية من وجهة نظرى, خاصة التكوين الجسمانى المتنوع للثلاثة أصدقاء, و تحديداً "مارك لطفى" العقل المخطط لهم, رغم لقطتين رأيته مبالغاً فيها بعض الشئ حين كان يخبرهم بخطة السطو المسلح على الحبّيبة و وافقوا.

الفيلم بسيط للغاية, نجح "عماد ماهر" فى صناعته بجو متماسك بصرياً, من خلال زوايا تصوير جيدة أضاءها "إسلام كمال" بتركيز شديد, فضلاً عن مونتاج سلس, عدا من لقطة واحدة أو لقطتين كسرتا الإيقاع لدىّ أثناء استعداد الثلاثة لاعتراض "سمير" و "رانيا" فى الممر, و لقطة إنتظار "عجمى" أسفل عمارة "سمير" التى باعتقادى جاءت أطول من المعتاد فى معدل طول لقطات المشهد و الفيلم بشكل عام.

لم أفهم علاقة العنوان بالفيلم, أو بأحداث السيناريو, فهمت ذلك من النص المصاحب الذى كتبه "شارل" و من بعض جمل الحوار, و لكن ذلك لم يظهر بالعمق الكافى فى نسخة العرض النهائية, لينتهى الفيلم بمشهد مماثل فى فكرته لمشهد البداية دون أن يضيف إضافة حقيقية, و بلقطة لـ "مى وليد" تبتسم فى سريرها جاءت مفاجئة لى فى سياق شخصية "رانيا" التى كانت تتحدث طوال الفيلم باحباط من تحاول إيصال أفكارها لمن حولها لكنه تفشل باستمرار, تملك "مى وليد" وجه مميز لم ينجح فى شغل اللقطات العامة كنجاحه فى إثراء اللقطات القريبة التى أجاد "عماد ماهر" اختيارها و تكوينها مع بطليه, فـ "شادى الجرف" هو أقل الشخصيات حديثاً و تواجداً, لكنه الشخصية الأكثر تعقيداً و حضوراً, لا من خلال التفاصيل التى كتبها له "شارل عقل" و لكن من خلال أدائه الهادئ المناسب أولاً للشخصية التى يؤديها و ثانياً لطبيعة الفيلم, خصوصاً مشاهده فى سريره, جاءت محسوبة بالشعرة, و بحركات عفوية مناسبة فى شحنتها.

عند الحديث عن الموسيقى التصويرية فى الفيلم, أعترف أنى لست من المتحمسين لهذه النوعية من الإختيارات الموسيقية فى الأفلام, لكنها جاءت متوافقة مع الجو العام, على الأقل أغنية "بتبصلى كده ليه" القصيرة بامتياز فى أحداث الفيلم, كتبتها و غنتها "مى وليد", ربما لأنى سمعتها فى المكان المناسب داخل شريط الصوت و بالصوت المناسب تماماً, أما أغنية "الخونة طلعت تجرى" التى صاحبت تترات النهاية فلم تصلنى بنفس القوة رغم أنها الأقرب بكلماتها لأحداث الفيلم.

تبقى تحية خاصة جداً لممصمى تترات البداية و النهاية, "سلمى الدرديرى" و "عماد ماهر".

Posted by Solo at 7/14/2008 05:03:00 AM 1 comments



Tuesday, June 10, 2008

ورقة شفرة

فى أول بوست أكتبه فى مدونة (كيس فشار) قلت الآتى:

(بشكل عام أنا مش حريف نقد سينمائى, الفيلم الفلانى دا حلو عشان حلو, الفيلم التانى دا زبالة عشان زبالة... عندى الإعتقاد دايماً إن ممكن بنفس عدد الكلمات و ترتيبها, أقدر أوصلك شعور إن الفيلم دا حلو لو عاجبنى, و سخيف لو مش عاجبنى, الكلام فى السينما "تشويه", أياً كانت صحة قناعاتى أو خطأها الواحد لا يملك أمام أكياس الفشار سوى الاسترسال و زى ما تيجى).

قلت ذلك لأن ما كتبته بعدها و حتى الآن يمكن تسميته بالـ "تذوق" و هى مادة تدرس فى معظم معاهد الفنون حول العالم, و لا يندرج تحت مسمى الـ "نقد", قلت ذلك لأنى أكره تسمية ما أكتبه نقداً, بل و أكاد أتأكد بمرور الوقت أسباب تدهور النقد لدينا, فيما يخص الفنون تحديداً, ما أكتبه يسمونه فى الصحف و المجلات الغربية Review و هو ما يقوم به المحرر الفنى القائم بهذا العمل فى هذه الدوريات أو أى ناقد فنى - لكن الأخير لن يسمى مقالاته حينها "نقداً فنياً" - و على هذا الأساس يمكننى اعتبار مقالات "رفيق الصبان", "طارق الشناوى", "ماجدة خير الله", "نادر عدلى" و من على شاكلتهم من أصحاب الأعمدة الثابتة فى صفحات الفنون بجريدة الدستور و البديل, و المقالات الحديثة لـ "سمير فريد" فى الجرائد ذات الإتجاهات القومية و الليبرالية, الملفات الأسبوعية فى الجرائد الحكومية, و طبعاً مجلة جود نيوز سينما و البرامج الفنية التى تذاع مساءاً فى القنوات الفضائية لتعاد صباحاً... كلها كتابات تندرج تحت مسمى (أسوأ Reviews صحفية), لا أكثر لا أقل, لا يمكننى اعتبارها مادة مقبول تناولها ككتابات نقدية, بل إن البعض منها أقرأه ككتابات "نميمة", لا أنزعج منها, بل أعى حجمها حتى لا أصاب بخيبة أمل كلما قرأت عن فيلم قبل مشاهدته.

لهذا السبب لم أصاب بخيبة أمل حين قرأت المكتوب فى الصحف عن فيلم "ورقة شفرة" ثم شاهدته قبل أسبوع مع مجموعة من الأصدقاء, أصابتهم نفس حالة "البيضان" من الفيلم, بدايةً من جملة "للصغار فقط" المكتوبة على واحد من أسوأ إفيشات الأفلام و حتى آخر لقطة فى الفيلم جاءت لتعبر عن رؤية صنّاع الفيلم لشعورىْ : "السعادة" و "المرح".

يجب أن أستبعد "أحمد الفيشاوى" فى أدائه لشخصية إكرامى من الأسباب اللى "بضنتنى" فى الفيلم, و أضم إليها آلة العرض الرديئة الموجودة فى قاعة 4 فى سينما مترو بالإسكندرية.

Posted by Solo at 6/10/2008 07:13:00 PM 10 comments



Wednesday, February 20, 2008

عن الصنعة

من السهل أن تعتبر كلامى هذه المرة مزايدة رخيصة منى على فيلمين مصريّين عرضا فى موسم عيد الأضحى الماضى, لكنى فى الحقيقة غير مهتم على الإطلاق بهذين الفيلمين, فضلاً عن أنهما نجحا فى إستنزاف صحتى لفترة معقولة جداً بعد خروجى من السينما و لا داعى لمزيد, كل ما سأذكره يتلخص فى نقطتين بسيطتين تعتمدان على مفهوم "الدقة" فى صناعة السينما لا أكثر, لأنه كثر الترويج لفكرة أن المخرجين الجدد يجيدون صنعتهم و أن هذا مهم فى صناعة كصناعة السينما أكثر من غيره, لذا لن أتعرض هنا لتوجهات أو رؤى فنية لهذين المخرجين فقد أُسْقطت تماماً, سأتعرض لمدى دقتهم فى صناعة أفلامهم ذاكراً مثالاً بسيطاً للمخرج الإيطالى الشهير Luchino Visconti من فيلمه الرائع La Caduta degli dei أو "الملاعين" الذى أخرجه عام 1969, إن العصر الذى تدور حوله أجواء الفيلم هو العلاقات داخل عائلة ارستقراطية ألمانية بين الحربين العالميتين الأولى و الثانية, فى تصوير هذا الفيلم وضع "منسق المناظر" لوحةً ما فى قصر البارون Von Essenbeck, رآها Luchino Visconti فأخبر منسق المناظر أن هذه اللوحة لم يكن ليضعها بارون ألمانى فى هذا العصر, لأنها لا تعتبر من الفن الأصيل المناسب لقصور البارونات, رد عليه "منسق المناظر" ناقلاً وجهه بين اللوحة و بين المخرج قائلاً أن اللوحة ستظهر سريعاً فى اللقطة و لن تلفت انتباه أحد فى النسخة النهائية للفيلم خاصةً أنها مُعّلقة وسط كم هائل من اللوحات يزين بها البارون حوائط قصره, أخبره Luchino Visconti بأنه يكفى جداً أنها قد لفتت انتباهه, و من الوارد جداً أن تلفت انتباه مشاهد واحد ذكى سيهتم به Luchino Visconti أكثر من غيرِه من مشاهدى فيلمه.

1- فى فيلم "خارج على القانون" للمخرج (أحمد نادر جلال) إذا ما كنت رأيت هذا الفيلم العيد الماضى, يقوم ظابط مباحث المخدرات (أحمد سعيد عبد الغنى) بمراجعة ملف القضية الخاصة بمقتل (محمود الجندى) والد (كريم عبد العزيز) فى الفيلم, تلك القضية التى قتلته فيها قوات البوليس أمام عائلته بعد حصار منزله لأنه كان يتاجر فى المخدرات, يراجع (أحمد سعيد عبد الغنى) هذا الملف الضخم فى لقطات سريعة Photo Montage, من زوايا مختلفة ليلاً و هو جالس أمام مكتبه يرتدى حزام المسدس أسفل إبطه, إذا ما دققت النظر فى تلك اللقطات القريبة للورق الملقى أمامه فوق سطح المكتب ستجد أنها أوراق سيناريو الفيلم الذى كتبه (بلال فضل), و ستجد أن الصفحات معنونة بـ "المشهد رقم (12) نهار/خارجى", إذ يبدو هنا أن مساعدين المخرج تحت التمرين و مساعد المخرج الأول و المصور و منسق الديكور لم يجدوا ملفات ليضعوها أمام (أحمد سعيد عبد الغنى) وقت تصوير هذه اللقطة بالذات فألقوا بسيناريو الفيلم نفسه على سطح المكتب إنقاذاً للموقف.

2- فى فيلم "حين ميسرة" للمخرج (خالد يوسف) عندما يقوم (أحمد بدير) بتهديد (عمرو سعد) أمام جماعته الدينية المتطرفة, ينتقل من مؤخرة الكادر حيث كان يجلس إلى جوار (عمرو سعد) على الكنبة البلدى إلى مقدمة الكادر تماماً على مقعد أمام جهاز الكمبيوتر الذى يتراسل عن طريقه مع الزعماء الكبار للجماعة, جميع من شاهد معى الفيلم فى السينما لاحظ حركة أصابع (أحمد بدير) على الـ Keyboard, جميع من معى لاحظ أن توجيهات (خالد يوسف) لـ (أحمد بدير) قبل تصوير هذه اللقطة كانت كالتالى : "حضرتك يا أستاذ أحمد هاتقوم من الكنبة دى و تمشى لغاية الكمبيوتر تقعد تعمل نفسك بتكتب على الكمبيوتر حاجة عشان تبان مهم و بتشتغل بتكنولوجيا متقدمة, هاتقعد تخبط على الـ Keyboard بصوابعك بسرعة و انت باصص للشاشة أدامك .. كمان مرة معلش يا أستاذ أحمد بعد إذنك .. و انت اييييييه!!! باصص للشاشة أدامك, عشان يبان إنك صايع كمبيوتر و راجل خطير, لأن دا دورك فى الفيلم اللى الناس المفروض عرفته خلاص فى تسلسل الدراما فى الفيلم" و قد نفذ (أحمد بدير) طلبات المخرج بحذافيرها, ليظهر فى النهاية بضرباته على أزرار الـ Keyboard كرجل خطير لا يكترث لما يكتبه, يضغط الأزرار بعشوائية واضحة جداً للقاصى و الدانى, واضحة لما يجلس فى الصالة أمام الشاشة مباشرةً, أو من يجلس فى الكراسى الخلفية, ظهر و كأنه يعجن فطيرة عالية الكثافة.

Posted by Solo at 2/20/2008 12:28:00 PM 16 comments



Wednesday, December 12, 2007

Woody Allen

WOODY ALLEN: That's science. I don't believe in science. Science is an intellectual dead end.

DIANE KEATON: I see. You don't believe in science. And you also don't believe that political systems work and you don't believe in God, huh?

WOODY ALLEN: Right.

DIANE KEATON: So, then... what do you believe in?

WOODY ALLEN: Sex and death two things that come once in a lifetime ... But ... at least after death you're not nauseous.

"Sleeper" - 1973

- لا تملك مع Woody Allen غير أن تتابع عينين فزعتين خلف نظارة لا يخلعها أبداً , مع أداء متوتر دوماً فى مواجهة تفصيلات حياتية و نزوات يوقن تماماً أنه لا حل لها ولا فكاك منها .. و جسد نحيل لا يمنعه من التورط المستمر فى علاقات غرامية سواء فى حياته الشخصية أو فى أفلامه , دائماً ما يفشل فى الإحتفاظ بها و دائماً ما يمنعه توتره و قلقه البالغان من ممارسة الجنس فيها بشكل مرضى له و لشريكته ... إنه فى النهاية Woody Allen الذى يحب السينما و يحب نيويورك التى ولد بها , وصنع عنها فصلاً كاملاً مع Francis Ford Coppola و Martin Scorsese فيلماً أسموه New York Stories عام 1989.

WOODY ALLEN: That's quite a lovely Jackson Pollock, isn't it?

GIRL IN MUSEUM: Yes it is.

WOODY ALLEN: What does it say to you?

GIRL IN MUSEUM: It restates the negativeness of the universe, the hideous lonely emptiness of existence, nothingness, the predicament of man forced to live in a barren, godless eternity, like a tiny flame flickering in an immense void, with nothing but waste, horror, and degradation, forming a useless bleak straightjacket in a black absurd cosmos.

WOODY ALLEN: What are you doing Saturday night?

GIRL IN MUSEUM: Committing suicide.

WOODY ALLEN: What about Friday night?

"Play It Again, Sam" - 1972

لا تملك مع أفلام Woody Allen غير أن تبتسم .... تبتسم و أنت تتابع ثرثرته المتصلة حول كل شئ فى أفلام لا تتعدى مدتها الساعة و نصف الساعة ... يكتبها و يخرجها و يقوم بدور البطولة فيها أيضا أغلب الأحيان , كل كلمة كتبها طيلة 55 سنة - قدم خلالها 40 فيلماً حتى الآن - كانت على آلة كاتبة بنية اللون ألمانية الصنع يحتفظ بها منذ كان عمره 16 عاماً.

WOODY ALLEN: It's funny. l was once in a cab ... this was years ago.And l was pouring my heart out to the driver about all the stuff you were prattling on about life, death, the empty universe, The meaning of existence , human suffering .... And the cab driver said to me:You know .... it's like anything else.

"Anything Else" - 2003

فى الأول من ديسمبر الجارى ختم Woody Allen عامه الثانى و السبعين بعد أن كتب هذا العام فيلمه الواحد و الأربعون على آلته الكاتبة ذاتها.

Posted by Solo at 12/12/2007 01:44:00 PM 3 comments



Saturday, November 10, 2007

سـارق الفرح

دائماً يخطر ببالى هذا الفيلم , متذكراً مشهد "حسن حسنى" و هو ينقر على طبلته بعصاه الرفيعة لترقص "حنان ترك" على إيقاعها , جو المشهد بلقطاته و بتصاعد إيقاع الطبلة مع ارتجافات "حنان ترك" تصيبنى بنشوة مميزة تمزج بين الحسى و الروحى , نشوة تسيطر علىّ تماماً .. قررت فى النهاية الإستعانة بنضارة سينما "داوود عبد السيد" و الحديث عن (سارق الفرح) هرباً من الركود.

الفيلم من تأليف و إخراج "داوود عبد السيد" و إنتاج "سلطان الكاشف" - زوج "لوسى" - عام 1994 , "لوسى" تحديداً تعد من العلامات المهمة فى سينما "داوود" , أيضاً أفلامها مع "داوود" تعد من العلامات الفارقة فى تاريخها , لا أنسى دورها فى فيلم (البحث عن سيد مرزوق) , فهى تستطيع ارتداء دور الأنثى المرسومة بعناية فى سيناريوهات "داوود" , و لعل دورها فى "سارق الفرح" أبلغ دليل على ذلك.

سيناريو الفيلم الذى كالعادة كتبه "داوود" بنفسه مأخوذ عن قصة قصيرة للروائى "خيرى شلبى" و يدور بشكل أساسى حول التلاعب بالحلم , التلاعب بالرغبة , فعن التلاعب فى سينما "داوود عبد السيد" - سينما (المهمشين) كما يحب النقاد أن يطلقوا على سينما جيل الثمانينات - الأبطال لا يصارعون سلطة حكومية كالعادة , و لا قوانين , و لا يخوضون صراع لقمة العيش بالمعنى الشائع أيضاً , هم عادةً ما يصارعون أحلامهم و رغباتهم و ذواتهم بشكل أساسى فى بيئة مغلقة عليهم و أحياناً مغلقة فيهم ... فى الفيلم تدور القصة الرئيسية حول "عوض/ماجد المصرى" الذى يحب "أحلام/لوسى" و يريد الزواج منها رغم ضيق حالته المادية فهو لا يستقر فى حرفة و يلتقط رزقه من الشارع كلما تطلب الأمر , المكان هو عشش عشوائية فوق هضبة المقطم يتقاسم الجميع فيها الهواء و الماء و السجائر و أحياناً الرغبات , نفهم فى البداية أن "شطة/محمد شرف" عائد من الخليج بجهاز كاسيت و تليفزيون و كل ما يتطلب زواجه من أنثى يفرغ فيها شهوته , و قد تجسدت أحلامه فى "أحلام" , يسير مع والدته فى زفة يحيط بها الأولاد و البنات الصغار و السيدات فى المكان , المسيرة تسير على أغنية "فى بنت هاتتجوز" التى كتب كلماتها "داوود عبد السيد" و لحنها "راجح داوود" , ليبدأ أول تعرف بين المُشاهد و الفيلم الذى يأتى بأفكار إخراجية شاردة عن السياق العام , تدعم - فى نفس الوقت - جو الفيلم بشكل رئيسى , كلمات الأغنية بسيطة تماماً كاللحن , تحكى لنا فيها "تحية شمس الدين" بصوتها طقوس احتفالية الزواج فى تلخيص عام لهذه المؤسسة الإجتماعية التى يخوضها البشر : مؤسسة "الزواج" , يوافق "المعلم بيومى/لطفى لبيب" الذى يعمل ماسحاً و مشرفاً فى أحد المواقف العمومية للسيارات على زواج "شطة" من ابنته فيجن جنون "عوض" محاولاً إنقاذ حلمه بالزواج من "أحلام" التى تحبه هى أيضاً , يلح على "المعلم بيومى" مصطحباً صديقه "عنتر/محمد هنيدى" و "عم ركبة/حسن حسنى" و أمه محاولاً عقد إتفاق للزواج من "أحلام" , من هنا تبدأ رحلة الفيلم الأساسية و البسيطة جداً , على "عوض" من الآن و فى خلال 10 أيام أن يأتى بـ (غويشتين دهب عيار 18 مش 14) كما اشترط عليه "المعلم بيومى" ليتزوج "أحلام".

علاقة "أحلام" بـ "عوض" علاقة قديمة منذ كانا طفلين فى العشش , تحيط بعلاقتهما رغبة حسية غامضة و حب معقد من نوعٍ خاص , يتحايلان على الشهوة بالحبال و التلاعب , التلاعب الذى تجيده "أحلام" بفطرتها الأنثوية , "أحلام" تحب "عوض" جداً , لكنها تربطه بالحبال فى أحد الأبواب المتهالكة لعشة مهجورة فوق هضبة المقطم متواطئةً مع ما يريد من قبلات و أحضان , ثم تضربه بخيزرانة و هو مربوط فى الباب عقاباً له على صداقته بـ "نوال/عبلة كامل" التى تعرف عليها أثناء رحلته لجمع المبلغ المطلوب للزواج , تضربه حتى ينزف , حين يفك الناس وثاقه يسير بين العشش مضرجاً فى دمائه يغنى أغنية "هاتجوزها" التى كتبها أيضاً "داوود" و التى تدور حول فكرة واحدة أنه سيتزوج "أحلام" مهما حدث , فقط ليريها المر و الذل و الضرب , سينتقم منها بزواجه منها , فى إحدى اللقطات الفانتازية التى يغنى فيها "ماجد المصرى" أغنية "هاتجوزها" يسير ساحباً وراءه مجموعة كلاب مكممة وحشية , و دافعاً أمامه "أحلام" من شعرها , مرتدياً غطاءاً أسوداً من القماش حول رأسه مربوط بحبل عند رقبته كزبانية الجحيم , و حين تتعثر محاولاته فى جمع المبلغ تتهدد أحلام "أحلام" فتغنى أغنية أخرى تعلن عدم تنازلها عن الزواج منه ماسكةً حبلاً غليظاً التقطته من أمام مستودع لمياه الشرب و تلفه حول رقبة "عوض" لتجره خلفها فى مشهد فانتازى آخر , كما تلفه حول نفسها و هى تغنى فوق فراشها حالمةً بالزواج منه متنهدةً باسمه ... العلاقة بين "أحلام" و "عوض" من العلاقات المميزة التى لا أنساها بكل تعقيدها و بساطتها.

طوال رحلة "عوض" لجمع المال اللازم يأخد المشورة من أحد المقامات الموجودة تخص "سيدى أبو العلامات" كما ورد فى الفيلم , يبوح "عوض" بمشكلته لـ "أبو العلامات" طالباً منه علامة تدله على التصرف الصحيح , استشاره 4 مرات طوال الفيلم انتهت 3 منها بعلامات تدله على الرأى الصواب : كبراز حمامة يسقط على رأسه من أعلى المقام , و كقطعة فخار تنكسر فوق رأسه بعد إنتظار طويل زارته فيه "أحلام" مداعبةً أحلامه برقصها على أنغام أغنية أخرى كتبها "داوود" و لحنها "راجح" أيضاً , أو كأن ترعد السماء فيستدل بذلك "عوض" أن "أبو العلامات" يوافقه على الخطة التى دبرها مع "نوال" بائعة الهوى , تلك الفتاة التى تعرف عليها فى إحدى مرات جلوسه على حافة الهضبة مع "عم ركبة" و "عنتر" , فيقرر على إثر رعد السماء أن يسطو سطواُ مسلحاً على زبائن "نوال" الذين تستدرجهم إلى سفح الهضبة , و فى المرة الرابعة يرفض "أبو العلامات" أن يشير على "عوض" برأى ما فيمضى محبطاً.

من الشخصيات التى ينثرها "داوود عبد السيد" فى السيناريو - المكتوب بنكهة أدبية واضحة مستلهماً روح أدب أمريكا اللاتنية - شخصية "عم ركبة" العجوز الحالم المعجون بشبق الشيخوخة , فهو يحب "رمانة" - أخت "أحلام" - حباً جارفاً , يشتهيها و لا يملّ شرب سبرتو ردئ مخلوط بمواد مخدرة كى ينسى عذابه فى حبها , شبقه و جنونه يجعلاه يشترى منظاراً مقرباً فى بداية الفيلم من أحد بائعى الروبابيكيا الذين يعرفهم فيشاهد بالصدفة النساء عاريات فى العشش التى تحيط به , يشاهدهم عن قرب يستحمون أو يجلسون على سجيتهم فى بيوتهم , يشاهدهم من خلال الأسطح و النوافذ الضيقة مستمتعاً بما يراه , تفضحه زوجته حين تلقى نظرة داخل المنظار , فلا تتردد عن فضح زوجها معلنةً أنه اشترى جهازاً "بيطلع النسوان عريانة" , لتسير بعدها سيدات الحى ملفوفات فى حصر متربصات بكل من يحدق فيهن خائفات من آلة "عم ركبة" العجيبة , "داوود عبد السيد" لا يفوته فى هذا المشهد وجود سيدة لها رأى آخر فى موضوع "المنظار" , حيث تسير فى طرقات الحى العشوائى تتمايل و تتهادى مستعرضة تضاريس جسمها ... شخصية "عم ركبة" من الشخصيات المميزة جيداً , ينهى حياته قافزاً من فوق الهضبة بعد أن حقق حلمه و ذاب فى جسد "رمانة" أخيراً , ففيه استطاع أن يمتلك روحها بشكل شاعرى عميق جداً بعد أن رقصت بتوجيه إيقاع دفه و عصاه الرفيعة فى أحد أعراس الحى , "رمانة" ذاتها أدركت أن "عم ركبة" قد امتلكها بهذا الرقص الشيطانى الذى تلبسها بإيعاز من ضرباته على الدف , مونتاج هذا المشهد و إيقاع الطبلة و رقص "حنان ترك" و ديكور و إضاءة المكان ليلاً صنع غلالة سحرية بديعة و جعل "رمانة" تتبع "عم ركبة" إلى حيث يجلس على حافة الهضبة تاركةً يده تعتصر خصرها ثم تحضنه فى النهاية , يجرى "عم ركبة" إلى حافة الهضبة لا يطلب شيئاً بعد امتلاكه روح "رمانة" غير الطيران ليقع بعد أن لاعب أخيراً حلمه و رغباته , عادة ما تنتهى روايات الأدب اللاتنيى بنهاية جنائزية للشخصية الحكيمة الخبيرة فى الرواية , و عادةً ما تكون تلك الشخصية طاعنة فى السن تشربت من ماء الحياة ما تشربت , انتهت حياة "عم ركبة" نفس النهاية حالماً بالطيران من فوق هضبة المقطم.

"مطر/فتحى عبد الوهاب" - شقيق "عوض" - شخصية أخرى , يعمل طبالاً فى إحدى الملاهى الليلية , رأسماله الوحيد طيلة 3 أعوام قضاها طبالاً عبارة عن مجموعة ملابس و أحذية يختارها و يحافظ عليها باعتبارها واجهته فى العمل , و مضحياً فى سبيلها بأجره كاملاً , "مطر" يعود منزله فى الصباح الباكر لينام بعد ليلة منهكة , كان "عوض" قد سرق كل ملابس و أحذية أخيه ليبيعها متحصلاً على بعض نقود تساعده فى رحلته , يبلغ "مطر" الشرطة متهماً "عوض" بالسرقة , باكياً أشد البكاء فى حسرة على ضياع حصيلة عمله , لكنه يتنازل عن البلاغ الذى قدمه حين يدرك عبث الموقف و أن مكان إقامته الوحيد هو السرير المجاور لسرير "عوض" فى نفس العشة , يخرج من قسم الشرطة باكياً بعد أن تلاعبت الحياة بمتعته الوحيدة , الحياة ربما تكون جميلة مغرية مفتوحة شهية غامضة لكنها لم تكن أبداً عادلة.

رغم أنى لا أرى فى "ماجد المصرى" نموذجاً جيداًً للممثل الفنان الموهوب , إلا أن أداؤه جاء مناسباً تماماً لأجواء "داوود عبد السيد" فى الفيلم , أداؤه التقليدى النمطى كان مناسباً لشخصية "عوض" , أيضاً بقية الممثلين كـ "حسن حسنى" و "حنان ترك" و "محمد متولى" و "عبلة كامل" و "فتحى عبد الوهاب" نجحوا تماماً فى الرقص داخل السيرك الذى نصبه "داوود" بين العشش العشوائية فوق هضبة المقطم , سيرك ضخم للتلاعب بالأحلام.

فشخصية مثل "زينهم/محمد متولى" تتلاعب برغبات و أحلام "أحلام" , يروادها عن نفسها بحكمة مستغلاً حاجتها , , يربط ورقة بنكنوت قيمتها 10 جنيهات بخيط رفيع لا تراه "أحلام" أثناء مرورها أمام بيته المبنى بالطوب الأحمر من دورين , و حين تهمّ بالتقاط الورقة يراقصها بالخيط , ضاحكاً فى النهاية طالباً منها أن تصعد إليه كى يعتنى بتسرحة شعرها , الغواية من الأشياء التى يهتم بها "داوود" فى أفلامه جداً , الطابع السحرى و الداخلى للغواية , تصعد إليه "أحلام" ليصفف شعرها طالباً منها أن تزوره فى سهرته مع صديقتها "سمية/سلمى غريب" مقابل 100 جنيه قبل زواجها.

تتحدث جمل الحوار عما يدور فى عقل "داوود عبد السيد" من أفكار و رؤى , ينطقها الأبطال كلٌ حسب طبيعة دوره , فـ "أحلام" تصنف نظرات الذكور إلى جسدها فى الطرقات إلى ثلاث نظرات مختلفة (بصّة جعانة عاملة زى جمرة النار , تلسع) و (بصّة شبعانة حنينة زى الإيد لما تطبطب ع الكتف , تدفى , تاخدك فى حضنها و تضحك) و (بصّة تالتة خالص مالهاش مثيل , لا جعانة و لا شبعانة , زى الزيت التخين , الدافى , لما ينزل ع الجلد , بصة مالهاش طعم) , يذكرنى هذا الحوار بحوار "سيد مرزوق/على حسنين" فى فيلم (البحث عن سيد مرزوق) حين قسّم البشر إلى أربعة فئات (أسياد) و (عبيد) و (متمردين) و نوع رابع لم يذكره على ما أذكر ... "عم ركبة" نفسه يشكو فى بكائية حزينة أثناء توجعه فى حب "رمانة" : (ليه دايماً الحلاوة بتمسخّ , الجمال و الحلاوة بيخلصوا) معتقداً نفس الشئ فى "رمانة" نفسها فجسدها و حلاوتها سيزولان بعد أعوام من الزواج و لن تعود "رمانة" الشهية التى يتعذب برغبته فيها , دائماً فى جمل حوار "داوود عبد السيد" ما أشعر افتقاداً للنضارة , نضارة الحياة التى نبحث عنها.

فرغم اختيار "داوود" لطبيعة صورة خشنة جداً فى فيلم (سارق الفرح) ربما تكون نتيجة نوع شريط الخام الذى استخدمه فى التصوير , و رغم الإضاءة الخشنة أيضاً التى يغلب عليها ضوء النهار الساطع خاصة فى الطرقات و الساحات المفتوحة للسماء بطبيعتها , فضلاً عن الديكور المتقشف القاسى و الجاف للغاية , برغم كل ذلك كله إلا أن ثمة نضارة أشعرها فى روح شخصياته , فى أحلامهم , فى التلاعب برغباتهم المحشورة فى أعمق نقطة لديهم , نضارة الحياة وصلتنى رغم خشونة الصورة التى صاغها بجودة عالية مدير التصوير "طارق التلمسانى" و منسق الديكور "أنسى أبو سيف" , مونتاج الفيلم و اختيار اللقطات الثابتة فى الغالب للتقطيع بينها , إلى جانب اختياره لحجم لقطات أغلبها لقطات طويلة أو متوسطة لم يهتم فيها "داوود" كثيراً بتكوين الكادر أو زاوية التصوير , إلا أنها أظهرت خشونة الملابس و طبيعة الحياة و الأثاث و الطرقات , و غيرها من تفاصيل المعيشة فى هذا الحى العشوائى فوق هضبة المقطم , و صنعت موسيقى "راجح داوود" الجو الذى يريده "داوود عبد السيد" فى الفيلم , سحرية الجوانب الداخلية المجهولة للشخصيات , مستخدماً آلاته الأثيرة : (كلارينيت) يعلو فى لحظات شاعرية مبهجة إلى حد كبير , يعلو ليزايد على (فلوت) بارد متجهم , و (أبوا) حزينة عميقة شاردة تعكس الأحلام المنتهكة لشخصيات الفيلم.

Posted by Solo at 11/10/2007 05:00:00 PM 3 comments