Wednesday, May 31, 2006

You never had a camera in my head!



نحن نقبل بفرضية واقعية العالم الذى نعيشة.. كرستوفر (مخرج البرنامج)

ترومان (جيم كارى ) هو موظف تأمين يسكن المدينة الجميلة ( جنة البحر ) .. ينتابه شعور ان حياته هى خدعة مرتبه و ان كل من حوله مشاركون فيها .. حتى يكتشف ان بطل برنامج تلفزيونى real TV حول حياته و انه مراقب 24 ساعة بكاميرات مختفيه فى كل مكان يتواجد به








مخرج البرنامج كريستوف (ايد هاريس) يعرف نفسة فى لقاء تلفزيونى معة : انا الخالق ... للبرنامج التلفزيونى الذى اعطى الامل للملايين
ولاحظ سكوته لفترة بعد كلمه الخالق .. الفيلم يحمل إسقاطات مباشرة جدا على الدين و الله و الاراده الحرة للمخلوقين
سيناريست الفيلم(Andrew Niccol) يقرر من اللحظة الاولى ان يطلعك على هذة الخدعة فى حياة ترومان .. بالنسبة لى شخصا كنت افضل تأجيل هذة المعلومة قليلا حتى نعيش اندهاش هذا الشخص من انفعلات من حوله و اقحام الاعلانات فى حياته











يقرر كستوفر ان يخرج البرنامج او حياة ترومان بالشكل الذى يترائ له .. فهو يبعد البنت التى يتعلق بها او يخفى والده ثم يعيده ثانيا










الفيلم يضعك امام سؤال : ان كنت تعيش هذة الحياة المرفهة فى هذة المدينة بالغة الجمال.. لكن يتحكم فى حياتك شخص و يحدد من تحب و من تكره و من تتزوج و من يتركك و يرحل .. هل تعيش هكذا ام تتمرد و ترحل ؟؟؟؟
عندما يكتشف او يقرب من اكتشاف الحقيقة يقرر ترومان الرحيل رغم المخاوف التى وضعها فى راسه كرستوفر .. اى يجاوب على السؤال المطروح و يقرر الرحيل .. و نجد تشجيع الجماهير المتابعة للبرنامج على رحيلة .. لكن المفارقة ان هذة الجماهير اختارت ان تعيش معة هذة الحياة و تتابعة 24 ساعة يوميا .. هم نفسهم كانت اجابتهم عىل السؤال هو : ان نعيش هذة الحياة الملفقة ...
اختيار انواع متابعين البرنامج كانت مشوقة جدا .. كبار السن, رواد البارات, عائلة شرق اسيوية , عمال أمن , رجل قرر ان يضع التليفزون فى الحمام حتى لا تفوته لحظة و احدة من يوم ترومان .. كلهم اجمعوا على ان هذة هى الحياه التى اختاروا ان يعيشوها .. حتى انه بعد انتهاء البرنامج يطلب رجل الامن من زميله : طيب غير المحطة بقى اما نشوف فى ايه ممكن نتابعة .. يضرب الفيلم فى عمق الاعلام الامريكى الذى يسعى للامتاع بغض النظر عن اقتحام الحياة الشخصية للناس
















يستغل مخرج الفيلم Peter Weir فكرة ان ترومان هو شخص مراقب بكاميرات مختفيه ليصنع زوايا تصوير مبتكرة جدا .. من الراديو , الثلاجة , المرايات ..الخ , ليؤكد عند شعور المراقبة










من اجمل المشاهد فى الفيلم عندما كان جالسا على البحر و هطل المطر لكنه بسبب عيب فى تشغيل برنامج المطر ينزل بشكل حزمة فوق رأسه فقط و تتبعة حين يتحرك ثم يتداركون الموقف و يهطل المطر بشكل طبيعى






أداء جيم كارى كان مفاجأه فى هذا الفيلم و ينتقل به من الممثل الكوميدى صاحب الوجه المطاطى الى ممثل أعمق .. و كان نقله فى نوعيه ادواره بعد ذلك ... و طبعا فى الحديث عن الاداء لا ننسى العبقرى اد هاريس (اللى عمل دور انا بحبه له جدا )

ثم يأتى مشهد النهاية (القنبلة بقى) .. يختفى ترومان و يظهر كريستوف الشمس قبل ميعادها للبحث عنه (لقطة ظهار الشمس فجأه فى الليل ظريفة جدا) .. ثم يجده بمركب فى البحر مقررا الرحيل عن طريق البحر ..






فيقرر كريستوف صنع عاصفة عاتيه ليمنعة من الاستمرار رغم توسلات مساعديه و مدير المحطه حتى لا يقتله على الشاشة ..








يضطر للتوقف اما اصرار ترومان الذى يستمر فى الابحار حتى يرتطم بالسماء ( او حائط الاستوديو ) فى لقطة الart work بها عالى فعلا .. و يؤدى جيم كارى تعبيرات الدهشة و الحزن هنا بطريقة جدا تبعثك على البكاء ( مشهد النهايه الامريكانى المكرر) ..








ثم يكتشف انه يستطيع المشى على الماء ( ممر فى نهايه الاستوديو) ليصل الى السلم الذى سوف يوصله لباب exit .. و هنا يقرر المخرج ان يكلمة بهذا الصوت الرخيم الأتى من السحاب (كريستوف) ليقنعة بان حياتة هنا اكثر امان من الخارج البغبيض ..












لكن ترومان يبتسم للكاميرا و يقول نفس الجمله التى يبدأ بها الفيلم
Good morning, and in case I don't see ya, good afternoon, good evening, and good night!
ثم ينحنى بطريقة مسرحية و يخرج














13 comments:

السهروردى said...

عجبني قوى كلامك عن الفيلم يا أبو شباك خصوصا إختيارك للقطات زى لقطة الراجل المتشعبط فى ستار الحمام لحظة ما كان ترومان فى قلب العاصفة تقريبا
و كمان ملاحظتك لأنواع الشخصيات اللى بتتفرج على ترومان زى الأسيويين اللى قعدوا يكرروا كلمة ترومان زى ما يكونوا قعدين فى درس إنجليزى
و الله زمان بقالى كتير ماشوفتش الفيلم شكرا على البوست الجميل

Bahz Baih said...

أول مره اتفرجنا على الفيلم كان معانا واحد شارب فضل طول اليل يدور على الكاميرات و أكتشف تلاته:)
أحلى حاجه فى الفيلم ده هى أزاى خو فضل فاكر شكل البنت اللى حبها و أختمام شخصيه ترومان بالتفاصيل
بحس أن اللى بيهتم بالتفاصيل دايماً بنى أدم جميل
تصدق أول مره أخد بالى من حركه الكاميرا فى الفيلم لما انت قولت عليها يمكن علشان كنت مركز مع الفيلم من غير ما أبص للتفاصيل
شكراً على البوست الحلو ده يا كابتن

Bahz Baih said...

و الفيلم اللى جالا بقى أجيبه أزاى
ماليش دعوه
هاتهولى
:)

yara said...

انا شفت الفيلم ده اكتر من عشرين مرة وكل ما اشوفه كانى اول مرة باشوفه بجد ميرسى انك فكرتنى بيه ده احد افلامى المفضلة بالاضافة انى معاك فى انه صرخة فى وجه الاعلام الامريكى اللى بيدخل فى حياة البشر بهدف المتعة بغض النظر عن اى حاجة تانية
انا كمان عاجبنى اوى مشهد المطر

enS-San said...

الفيلم ده كان من اول الافلام اللى قلبتلى دماغى ... جايز عشان كنت صغير حسيته حاجة جامدة جدا ..
اول جملة فى تعليقك جامدة جدا ...
تحليل جامد حدا لفيلم عظيم بجد

أحمد said...

شبة المقالات بتاعت مجلة سينما جود نيوز
يعنى حكيت القصة مع شوية لينكات لشخصيات الفيلم
انا كنت عارف القصة
و كمان عارف موقع
imdb

بس عادى يعنى
عيش

hesham said...


اعتقد ان اقوى فكرة فى الفيلم ده
بالاضافة طبعا لفكرة الكاميرات و ان البطل حياته كلها فى استوديو ومراقب طول الوقت..هى فكرة الارادة الحرة و المقارنة الغير مباشرة بين الخالق و مخرج العمل ... والمقارنة بين ترومان و الانسان العادى الذى يكتشف ان كل حياته السابقة و القادمة ما هى الا سيناريو مرتب و متفق عليه من المخرج/الخالق و كيف انه فى النهاية و جد نفسه امام الخيار بين الاستمرار فى هذا السيناريو المأمون او الخروج منه الى المجهول و هنا تلعب ارادة الانسان او ال
free well
دورها حيث يصبح فى هذه اللحظة الفاصلة فى نهاية الفيلم مخير و ليس مصير

Sherif Nagib said...

يعجبني جدا اختيارك المتميز للفريمات، و لما عرفت من زنجي إنك مونتير لم أندهش.
غالبا سأغش طريقتك في تدويناتي القادمة عن أي فيلم.
تحياتي لك.

The Great Pretender said...

aeأولا احب احييك علي اختيارك للفيلم
تحليلك للفيلم و الفريمات الي مختارها جميل جداً . الفكرة إني مقتنع تماماً ان فكرة الفيلم نفسها مسحت قدامها أي تكنيك جديد فالتصوير و هكذا ...
كل ماشوف الفيلم اندمج معاه و انسي اي حاجة ليها علاقة بغير القصة ده حتي أنا مش فاكر الsound track بتاع الفيلم ...
فالبوست ده حسسني بباقي الفيلم
شكراً علي المجهود :)

S H E B A K said...

السهروردى
الفيلم فعلا ممتع با أبو السهر
سعيد ان عجبك البوست

bahz baih
بهظ بيه عندنا .. يا مرحبا .. مساء الجمال يا باشا
الفيلم اللى جى تأجل لاسباب دراسية .. بس فى الخطة و نسختك عندى يا فندم

Yara
الفيلم فعلا ممكن يتشاف كتير ده بسبب كم التفاصيل الظريفة اللى فيه ..مشهد المطر ده تحفة
اهلا بيكى فى الكيس

en-san
شكرا يا فندم .. ابقى تعالى كلى فشار ديما

أحمد
البلوج معمول للى بيحبوا الفشار .. ابقى هات فشارك معاك

hesham
بظبط ..الموضوع بيتكلم عن الارادة الحرة .. وفى الاخر انا شايف ان الفيلم ما طعنش فى الناحية الدينية بالعكس هو اكد ان البنى ادم فى الاخر حر تمام .. اسعدنى تعليقك

Sherif Nagib
تقريبا بقيت بستنى تعليقك يازميل .. و مبسوط ان البوست عجبك .. و رغم ان المنافسه هاتكون قويه بس غش ياعم الطريقة .. هى مش متسجله فى الشهر العقارى :)

The Great Pretender :
تصدق انتى فكرتنى بحاجة مهمه .. ان الsound track
معجبنيش تماما .. كان بايخ جدا .. شكرا يا شقيق

Guevara said...

كل ده جميل .. بس رأيي إنه كان أوقع إنك تقول تحذير في أول البوست:

اللي ماشافش الفيلم ده ما يقراش البوست عشان حيتحرق وششششششش

:P

Simsima said...

مساء السينما
دي أول مرة أعتر في مدونتك، فكرة رائعة ولطيفة جدا طريقة عرضك للأفلام. .فيلم ترومان شو دا من أفلامي المفضلة جدا. .طول الوقت بحس ان احنا عايشين في استديو كبير جدا . .وفيه مشاهدين مستمعين جدا بعروضنا الهزلية

SPRING said...

الكلام عن الاسقاطات اللي على الدين و على الخالق كلام صحيح
في اخر الفيلم المخرج بيحذر البطل من الخروج من الاستوديو ، بيقله ان المكان خطر جدا بره ، و انه امان جوه ، اللقطات للمخرج بتبينه ضخم و متاخده من زاوية واطية ، كأنه الخالق ، اللقطات اللي بتبين البطل متاخده من زاوية عالية ، و وشه موش مالي الكادر ، يعني المخلوق الضعيف ، بس في الاخر المخلوق بيختار انه يخرج من العالم الوهمي اللي المخرج معيشه فيه ، اللي المقصود بيه الجنه ، و كأن الانسان طلع من الجنه بارادته